ابن رشد
1649
تفسير ما بعد الطبيعة
هي اقدم منه وهذا القول هو موهم وذلك أنه ليس هنالك صدور ولا لزوم ولا فعل حتى نقول إن الفعل الواحد يلزم ان يكون عن فاعل واحد وانما هنالك علة ومعلول على جهة ما نقول إن المعقول هو علة العاقل وإذا كان ذلك كذلك فليس يمتنع فيما هو بذاته عقل ومعقول ان يكون علة لموجودات شتى من جهة ما يعقل منه انحاء شتى وذلك إذا كانت تلك العقول تتصور منه انحاء مختلفة من التصور فما يتصور إذا من المحرك الأول محرك جرم السماء وهو العلة في نفس السماء غير ما يتصور منه محرك فلك زحل مثلا وكذلك الامر في واحد واحد منها اعني ان كل واحد منها كماله هو في تصور علته التي تخصه وتصور العلة الأولى وبهذا صارت حركاتها كلها تؤم شيئا واحدا وهو النظام الموجود لكل وكذلك ينبغي ان نفهم الامر في كثرة الحركات التي توجد لكوكب كوكب اعني انه يجب أن تكون كلها مرتبطة بحركة الكوكب وكل محرك فيها يستكمل بتصوره المحرك الأول الخاص لذلك الكوكب ولذلك صارت حركات كل كوكب منها تؤم حركة واحدة وهي حركة الكوكب نفسه وكذلك ينبغي ان نفهم ان حركات سائر الأفلاك تؤم حركة